عماد الدين الكاتب الأصبهاني
60
خريدة القصر وجريدة العصر
وله من قصيدة أولها : أبدى الفراق كواكب الأغلاس * فانقاد صعب مناك بعد شماس جعلوا الوداع لنا مواعد نلتقي * فيها ، فكان رجاؤنا في الياس ولربّ نأي كان فيه من الضّنا * شاف ، ومن كلم الصّبابة آس ومنها في صفة القلم : لا يبلغ الشّرف اليراع وإنما * خير الرّئاسة ما أتى برئاس بمهنّد في جسمه من جوهر * ما في الفتى من جوهر حسّاس « 1 » وأصمّ رعّاف وليس بذي دم * فتراه يرعف من دماء الناس أظمى ، كصلّ الرمل ، يؤمن متنه * والحتف راس في شباة الرّاس كلّا منار العلم أرفع والعلى * مقرونة منه إلى أمراس فرسانه فوق الدّسوت وما هم * كملازمي سرواتها الأحلاس إن طاعنوا فبألسن ، أو ناضلوا * أغنى قياسهم عن الأقواس أفراسهم قصب ، لها قصب المدى * فضلا إذا مزعت مع الفرّاس « 2 » رقش يذوب لعابها ، أفواهها * لا ذات أنياب ولا أضراس مبريّة فإذا تبارت قطّرت * عرقا من الأنقاس « 3 » في الأطراس « 4 »
--> ( 1 ) في « ب » : وحساس . ( 2 ) في « ب » الأفراس . والفرّاس بفتح الفاء : الألمحي ، وبضمها : ج فارس . ( 3 ) في « ك » : الأنفاس . ( 4 ) في « ب » : في الاعراس .